يوسف المرعشلي

1179

نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر

تلقّى مبادئ العلوم على والده ، وفي مدرسة خان جعفر ، ومدرسة محمد علي باشا الخيرية . وحضر دروس الشيخ سعيد المرصفي ، والشيخ محمد زاهد الكوثري ، والمحدث أحمد شاكر ، وغيرهم ، وأجازه بعضهم . واعتنى بالكتب مطالعة وتجارة وتأليفا . وأهدى مجموعات من الكتب لعدة مكتبات ، منها مجموعة لمكتبة المسجد الأقصى ، ولمكتبة اللغات بباريس ، ومكتبة جامعة ليدن . ومن مؤلفاته : - « الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية » . شجّعه على جمعه وقدم له الشيخ محمد زاهد الكوثري . - « مناقب البيومي » . - « فهرس الكتب الخاصة بمصر والسودان » . - « الخلافة الوفية في السيرة الحسينية » . محمد الزمزمي الكتاني « * » ( 1305 - 1371 ه ) العلامة ، الرحالة : محمد الزمزمي بن محمد بن جعفر ، الكتاني ، ينتهي نسبه إلى سيدنا الحسن رضي اللّه عنه « 1 » . ولد بفاس عند غروب شمس يوم الجمعة 19 جمادى الثانية سنة 1305 ه / 2 آذار سنة 1888 م بدار جدّه . ولما نشأ أسلمه والده للمربين ، فأخذه أولا الخطاط الشريف الغالي العلمي ، فلما توفّي أخذه خلفه الأستاذ محمد الخمسي فتمم ما بقي عليه من حفظ القرآن الكريم . ثم نقله والده لكتّاب الأستاذ أحمد البرنوصي ، فتعلّم مبادئ علم التجويد ، وحفظ عليه جميع القرآن الكريم برواية ورش وقالون . ثم شرع في حفظ النصوص من أمهات كتب العلوم والمتون بإشراف والده ، كما حفظ وهو صغير من مجالسه ومذاكراته كثيرا من الأحاديث الشريفة ، وطائفة من أحكام الحلال والحرام . ثم أدخله والده جامعة القرويين بفاس ، فقرأ عليه فيها شتى العلوم ، كما قرأ على غيره من الأئمة الأعلام ، منهم : عمه السيد عبد الرحمن ، وعمه السيد عبد العزيز ، والسيد التهامي كنون ، والسيد محمد بن عبد السلام كنون ، والسيد أحمد بن الخياط ، والسيد محمد القادري ، والسيد عبد السلام الهواري ، وغيرهم . وقرأ على والده بمسجد سيدي أحمد الشاوي كتب الصحاح الستة والمسانيد ، وحضر بزرهون مجالس ودروسا للسيد محمد بن عبد الواحد الإدريسي ، والسيد الفضيل الإدريسي ، رحل إلى الحجاز مع والده وهو ابن ست عشرة سنة ، وذلك عام 1321 ه ، فحج وزار ، ودخل القاهرة والإسكندرية وطنطا وبور سعيد ، ودخل فلسطين ولبنان وسورية ومرسيليا وجبل طارق ، واستغرقت هذه الرحلة نحوا من أربعة أشهر . هاجر مع والده إلى الحجاز ثانية سنة 1325 ه ، وفي عام 1328 ه هاجر من المغرب مع والده وأخيه السيد محمد المكي فقصدوا الحجاز أيضا ، وأقاموا حتى شهر ربيع الثاني سنة 1336 ه حين غادروه إلى دمشق مكرهين بسبب الحصار المضروب على الحجاز خلال الحرب العالمية الأولى وحدوث المجاعة . قرأ بالحرم النبوي على والده ، وعلى جماعة من الأعلام منهم : الشيخ أحمد بن إسماعيل البرزنجي ، والسيد حمدان الونيسي الجزائري ، والسيد عبد العزيز الوزير التونسي ، والسيد عمر حمدان المحرسي التونسي ، والسيد الحبيب الديدوي التونسي ، والشيخ عبد الباقي الأنصاري الهندي اللكنوي ، والشيخ توفيق الأيوبي الدمشقي ، والشيخ علي بن ظاهر الوتري ، والشيخ عبد القادر الشلبي الطرابلسي ، والشيخ محمد إسحاق الكشميري . وحضر في الحرم المكي دروسا في التفسير على الشيخ علي محمد سعيد بابصيل اليمني ، والشيخ حسب اللّه المكي . رحل إلى دمشق مع والده وهو ابن ثلاثين ، فقرأ

--> ( * ) كتابة خطية بقلم الأستاذ فاتح الكتاني ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 2 / 627 . ( 1 ) راجع لتفصيل نسبه ترجمة والده .